سميح دغيم
235
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
والأجسام ، تعلّق طبيعي لا تعلّق إرادي صادر عن الفاعل بالقصد والروية ، إذ ربما تعلّقت إرادة الإنسان لأجل مصلحة ترغبه وداعية تدعوه إلى توجّه والتفات نحو شيء مثل توجّهه إلى خرابة عاش فيها مدّة وأيّاما كانت معمورة فالتفت إليها مرّة أو مرّتين ، وتذكر به التذاذات والتنعّمات التي وقعت منه فيها ، سواء كان هذا التوجّه والالتفات منه على سبيل العبث والجزاف من غير طائل فكري وغاية عقلية ، أو يكون لها فائدة في ذلك ومصلحة رآها وداعية راعاها ، مثل طلب العمارة والسكنى فيها ، أو غير ذلك من المصالح والمآرب الدنياوية . ( مبع ، 399 ، 7 ) تعلّقات طبيعية - أمّا التعلّقات الطبيعية من النفوس والصور والطبائع فلابدّ لها من تخصّص واستعداد وتهيّؤ مزاج وعلاقة طبيعية وارتباط علّي ومعلولي . ومن ذاق المشرب الحكمي ، تعلّم وتيقّن ، أن الجسم الذي تعلّق به النفس وخصوصا الناطقة التي هي آخر مراتب الشرف والكمال للأجسام الطبيعية في سلسلة العود والرجوع إلى العقل الفعّال ، يجب أن يكون مختصّا بمزيد استعداد وتهيّؤ مزاج وأعداد وحرارة غريزية وروح بخاري شبيها لجرم السماوي . ( مبع ، 399 ، 14 ) تعيّن - إنّ كون تشخّص كل جوهر عقلي من لوازم ذاته ليس معناه أنّ الماهيّة المطلقة تقتضي التعيّن ، فقد أشرنا إلى أنّ التعيّن بمعنى ما به التعيّن في الأشياء نفس وجودها الخاص ، والوجود ممّا لا يقتضيه الماهيّة كما عرفت بل اللزوم قد يراد منه عدم الانفكاك بين شيئين سواءا كان مع الاقتضاء أم لا ، وهو المراد من قولهم تعيّن كل عقل لازم لماهيّته ، وأمّا التعيّن بمعنى المتعينيّة فهو أمر اعتباري عقلي لا بأس بكونه من لوازم الماهيّة بأي معنى كان ، لأنّه ليس أمرا مخصوصا يتعيّن به الشيء . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 106 ، 4 ) - إنّ كل وجود له خصوصيّة معنى لازم له ، من غير جعل يتعلّق به بالذات ، بل جعله تابع لجعل ذلك الوجود إن كان مجعولا ، وذلك المعنى هو المسمّى عند أهل اللّه بالعين الثابت . وعند الحكماء بالماهيّة . وعند بعض العرفاء بالتعيّن . وليس هو موجودا بل الموجود هو الوجود وذلك المعنى كأنه عكس لذلك النحو من الوجود وحكاية عنه . والوجودات في ذاتها لا تختلف بالذات إلّا بالشدّة والضعف والكمال والنقص والتقدّم والتأخّر . وتختلف بالعرض بتلك المعاني التابعة للوجودات وهي ماهيّاتها المختلفة . وبهذا المعنى وقع في كلام المشائين - اتباع المعلّم الأول - أن الوجود حقائق متخالفة ، مع تصريحهم بأنه معنى واحد بسيط مشترك في الجميع . ( مبع ، 194 ، 12 ) - الذات شيء ، ومفهوم تعيّنها شيء آخر ؛ سواء كان ما به التعيّن عين الماهيّة كما في